معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية 2026: المغرب والاتحاد الأوروبي يوقعان اتفاقا لتطوير صناعة الألعاب الإلكترونية

الاتحاد الأوروبي - MGE 2026

الرباط، 21 ماي 2026 (ومع) – وقع وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، وسفير الاتحاد الأوروبي لدى المغرب، ديميتري تزانتشيف، يوم الخميس بالرباط، اتفاقية تقضي بدعم الاتحاد الأوروبي لاستراتيجية تطوير صناعة الألعاب الإلكترونية في أفق مغرب 2030، وذلك على هامش الدورة الثالثة من معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية 2026.

من خلال هذه الاستراتيجية، يطمح المغرب إلى هيكلة منظومة تنافسية قادرة على خلق فرص شغل مؤهلة وجذب الاستثمارات الدولية، مشيرا إلى أن المملكة، بفضل شبابها المتصل بالإنترنت، تضع نفسها كفاعل صاعد في صناعة الألعاب الإلكترونية في إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وأضاف المصدر نفسه، أن هذا الدعم سيواكب ثلاثة محاور من الاستراتيجية، حيث يسهم من جهة في تعزيز العرض التكويني في مهن صناعة الألعاب الإلكترونية، من خلال برامج جامعية وتكوينات مهنية متوافقة مع المعايير الدولية، بهدف الاستجابة للطلب المتزايد على الكفاءات المؤهلة، مع فتح آفاق جديدة للإدماج المهني للشباب المغربي.

وأشار البلاغ إلى أن هذا التعاون سيدعم هيكلة السوق من خلال إجراء دراسات وتحليلات تهدف إلى تحديد الفرص والتحديات التي تواجه المقاولات المغربية بشكل أفضل، مما سيساعد على توجيه المبادرات المناسبة نحو تنمية قطاع صناعة الألعاب الإلكترونية بالمغرب.

كما يهدف إلى تعزيز الروابط بين المنظومات البيئية لصناعة الألعاب الإلكترونية في المغرب وأوروبا، من خلال بعثات (B2B) وتبادل الخبرات بين المهنيين، بما يشجع الشراكات والتعاون مع مواهب محلية مكونة على أحدث التكنولوجيات.

وأكد السيد بنسعيد، في تصريح للصحافة، أن الهدف من توقيع اتفاقية الدعم مع الاتحاد الأوروبي يتمثل في تعزيز اندماج المغرب في المنظومة الاقتصادية الأوروبية، لا سيما وأن العديد من الدول الأوروبية تعد رائدة عالميا في هذا المجال.

وأبرز أن هذه الشراكة ستمكن المقاولات الصغرى والمتوسطة المغربية من تعزيز اندماجها في السوق الأوروبية، كما ستضع رهن إشارة المقاولين المغاربة مختلف الآليات والإمكانات الكفيلة بدعم نجاح مشاريعهم على المستويين الوطني والدولي.

وأضاف السيد بنسعيد أن هذه الشراكة تهدف أيضاً إلى إيلاء اهتمام خاص بالصناعات الثقافية والإبداعية، عبر تعزيز آليات الدعم الموجهة للمقاولات المستثمرة في هذا المجال، وذلك في سياق التكامل مع الاتفاقيات السابقة المبرمة مع الاتحاد الأوروبي.

من جهته، أشار السيد تزانتشيف إلى أن صناعة الألعاب الإلكترونية تشهد نمواً متسارعاً، مسجلاً أن الاتحاد الأوروبي يواكب الدينامية التي تقودها المملكة لتطوير منظومة بيئية منفتحة على الأسواق الدولية.

 وقال إن “هذا الدعم يندرج بشكل كامل ضمن هذا التوجه، وينسجم مع ميثاق المتوسط، الذي يهدف إلى تعزيز الروابط بين ضفتي المتوسط حول فرص ملموسة للشباب في مجالي الابتكار وخلق القيمة المشتركة”.

ويأتي توقيع هذه الاتفاقية، التي تأتي امتداداً لبرنامج دعم الصناعات الثقافية والإبداعية المُطلق سنة 2023 بغلاف مالي إجمالي قدره 10 ملايين يورو، ليعكس الطموح المشترك للمملكة المغربية والاتحاد الأوروبي في تعزيز صناعة إبداعية ورقمية شاملة، تتوافق تماماً مع أهداف التنمية المستدامة والأولويات الاستراتيجية للجانبين.

مقالات ذات صلة